سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1097
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الطالب / الباب السابع والثلاثون : في أنّ عليا عليه السّلام قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، ولقد روى العلّامة الكنجي في هذا الباب ، بسنده المتّصل بسعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأمّ سلمة : « هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ؛ يا أم سلمة هذا عليّ أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووعاء علمي ووصيي وبابي الذي أوتى منه ، أخي في الدنيا والآخرة ومعي في المقام الأعلى ، يقتل القاسطين والناكثين والمارقين » . ثم قال العلّامة الكنجي : وفي هذا الحديث دلالة على أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وعد عليا عليه السّلام بقتل هؤلاء الطوائف الثلاث ، وقول الرسول ( ص ) حقّ ووعده صدق ، وقد أمر صلى اللّه عليه وآله عليا بقتالهم ، روى ذلك أبو أيّوب عنه وأخبر أنّه قاتل المشركين والناكثين والقاسطين وأنّه عليه السّلام سيقاتل المارقين « 1 » . « انتهى كلام الكنجي » .
--> ( 1 ) وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 3 / 297 ، ط دار إحياء الكتب العربية عن ابن ديزيل وهو بسنده عن أبي صادق قال : قدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق فأهدت له الأزد جزرا فبعثوها معي ، فدخلت إليه فسلّمت عليه ، وقلت له : يا أبا أيّوب ، قد كرّمك اللّه عزّ وجلّ بصحبة نبيّه ( ص ) ونزوله عليك ، فمالي أراك تستقبل الناس بسيفك تقاتلهم ، هؤلاء مرّة وهؤلاء مرّة ! قال [ إنّ رسول اللّه ( ص ) عهد إلينا أن نقاتل مع عليّ الناكثين ، فقد قاتلناهم ، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين ، فهذا وجهنا إليهم - يعني معاوية وأصحابه - وعهد إلينا أن نقاتل معه المارقين ، ولم أرهم بعد ] . رواه أيضا عن أبي صادق بطريق آخر ، صاحب كنز العمال : ج 6 / 88 ، باختلاف يسير في الألفاظ . وقال : أخرجه ابن عساكر وروى ما بمعناه عن أبي أيوب أيضا العلّامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب / الباب